الشبكة المفاهيمية
(مجزوءة السياسة)
الفلسفة السياسية «philosophie politique»
تُعرف الفلسفة السياسية من خلال موضوعها. فهي فرع من فروع الفلسفة التي تدرس القضايا المتعلقة بتنظيم المجتمع وطبيعة الّإنسان. لاسيما السلطة السياسية والحكومة والقانون وأنظمة الحكم والسلام والحق والعدالة ... تعتبر الفلسفة السياسية أحد فروع الفلسفة العملية التي تهتم بتدبير شؤون المدينة إلى جانب فلسفة القانون والفلسفة الأخلاقية.
الدولة «état»
عبارة عن تنظيم سياسي يكفل حماية القانون ويؤمن النظام لجماعة بشرية ما عبر مجموعة من الأجهزة والمؤسسات داخل مجال ترابي معين.
المدينة-الدولة «polis»
هي أحد التنظيمات البشرية التي تستهدف تحقيق المصلحة والخير الخاص بالبشر.
المؤسسة «institution»
هي مجموعة القواعد والتنظيمات والعلاقات التي تنطوي على سلطة ومشروعية اجتماعية. فهي خلق إنساني ونظام اجتماعي يهدف إلى تنظيم سلوكات الأفراد داخل المجتمع بواسطة القانون. كما تفيد، ذلك الكائن الرئيسي في العلوم الإنسانية كعلم الاجتماع الذي وصفه "إميل دوركايم" بعلم المؤسسات وتكوينها وعملها. والمؤسسات هي الشغل الشاغل للقانون وآلية رسمية لوضع القواعد السياسية.
الثيوقراطية «théocratie»
تصور عرفته أوروبا في القرون الوسطى، يقوم على الاعتقاد في أساس ديني للسلطة السياسية لذلك سمي الملك أو الإمبراطور ظلّ الله على الأرض ومفوّضاً من الله لحكم البشر، مما أضفى عليه قداسة وجعل الاعتقاد قائما في سلطته المطلقة. وسميت هذه النظرية أيضا بنظرية التفويض الإلهي أو الأساس التيوقراطي للسلطة.
الميتافيزيقا «métaphysique»
كلمة يونانية الأصل تشير إلى مبحث فلسفي يعنى بدراسة الوجود من حيث هو موجود لمعرفة أسبابه الأولى وعلله الفاعلة. والكلمة تستعمل للدلالة على ما وراء الطبيعة.
اللاهوت «théologie»
مبحث يعنى بدراسة الذات الإلهية، طبيعتها وصفاتها.
السيادة «souveraineté»
صفة سامية ومستقلة في ممارسة السلطة وقد تتجسد في شخص الحاكم ((souveraine)).
الحق «droit»
يفهم في معنيين: بما هو حق طبيعي يستند إلى القوة المادية الذهنية التي يتمتع بها الفرد، فهو إذن حق لازم عن طبيعة الإنسان، وبما هو حق وضعي يستند إلى القانون الوضعي وغايته حفظ حق الجميع. والحق عند "هيغل" فكرة تتحقق في العالم الخارجي في شكل مؤسسات وتنظيمات أخلاقية ومنظمات اجتماعية.
الحق الطبيعي «droit naturelle»
مجموع الحقوق (غير المكتوبة) التي جُبل عليها الإنسان والمطابقة لطبيعته من حيث هو إنسان مثل حق الحرية التي يملكها كل إنسان كي يستعمل سلطته الخاصة كما يريد بهدف الحفاظ على طبيعته الخاصة. ما يحق لكل واحد في أن يرغب في ما يشاء وأن يمتلك ما يشاء وقت ما يشاء وفق قواه الطبيعية. فالحق الطبيعي هو حق يلازم طبيعة البشر ويتوفر في حالة الطبيعة. كل ما يفعل شيئا طبقا لما تمليه عليه طبيعته، فالحق الطبيعي لكل إنسان يتحدّد حسب الرغبة والقدرة أو الجهد أو كما يصطلح عليه "اسبينوزا" بالكوناتوس.
القانون الطبيعي «loi naturelle»
(باللاتينية lex naturalis) حسب هوبز هو مبدأ أو قاعدة عامة اكتشفها العقل وصار بمقتضاها ممنوعا على الناس أن يفعلوا ما يؤدي إلى القضاء على حياتهم أو يسلبهم وسيلة الحفاظ عليها أو يُنسيهم ما به يعرفون أفضل شيء لحماية أنفسهم. ولهذا فطالما استمر هذا الحق الطبيعي، الذي لكل إنسان في أن يتصرف في كل شيء، فلا أحد مهما كان قويا أو حكيما يمكنه أن يؤمّن مواصلة البقاء إلى آخر المدّة التي توفرها الحياة عادة إلى البشر (كتاب، الليفياثان).
العقد الاجتماعي «contrat sociale»
هو نظام سياسي واجتماعي وأخلاقي يقوم على الاتفاق الإرادي بين الأفراد للخروج من حالة الطبيعة والدخول إلى حالة المدنية. أصحاب النظرية التعاقدية أو العقد الاجتماعي رفضوا مقولة الحق الإلهي الذي تذرّع بها الملوك في أوروبا، لكي يُسبغوا الشرعية على حكمهم المطلق، ويحملوا الناس على الطاعة العمياء، ورأوا أن أساس أي سلطة سياسية هو العقود والمواثيق، ومنهم: هوبز، لوك، روسو، اسبينوزا...
الإرادة العامة «volonté générale»
وتعني عند "روسو" اتحاد الإرادات الفردية بواسطة التعاقد بإرادة الجميع.
المجتمع المدني «société civile»
هو مجتمع يختلف عن المجتمع الطبيعي، ويطلق على التنظيم القانوني للأفراد الذين أصبحوا مواطنين أي أشخاصا خاضعين لحقوق وواجبات. ويتم السهر على تلك الحقوق والواجبات من طرف مؤسسات (جمعيات، أحزاب، نقابات، منظمات...). هو شبكة من العلاقات تقوم على قانون الحاجة والمنفعة الشخصية، لذا أسس الأفراد مؤسساتهم لحماية مصالحهم؛ لكنها مؤسسات غير كفيلة بتحقيق الكلي ، لذا فإن المجتمع المدني هو الذي سيقود إلى قيام الدولة فهو نطاق متميز بين الأسرة والدولة (هيغل).
الروح الموضوعي «esprit objectif»
حسب "هيغل" وهي المرحلة التي أنشأ فيها الوعي الإنساني الحق والأخلاق والعائلة والمجتمع والدولة.
الجهاز «appareil»
تعني كلمة جهاز مؤسسة ذات كيان مستقل، مثل جهاز الحكومة.
الإيديولوجيا «idéologie»
منظومة من الأفكار والتمثلات والمعتقدات التي تتراوح بين الوعي واللاوعي، والتي تعبر عن وضع ومطامح وتصورات ومصالح مجموعة اجتماعية أو عرقية أو مهنية أو ذات خصوصية ما.
العنف «violence»
في الاستعمال الشائع مرادف للقوة أما في المنظور الفلسفي، فتعترضنا صعوبة أولية تتعلق بتحديد دلالة العنف وتعريفه. لكن صعوبة التعريف لا تمنع من القول بأن العنف ينتمي إلى مجال الممارسات العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية باعتباره فعل إيذاء يُخلف آثار مادية أو معنوية بشكل معلن أو خفي. ومن خصائص هذا المفهوم أنه حينما يحضر نكون أمام فعل أو سلوك يخترق القواعد والضوابط القانونية والأخلاقية لأنه تعبير عن وضعية غير عادية تقوّض النظام والمعقولية لتزرع حالة اضطراب وفوضى. ويمارس بأشكال مختلفة مثل الإكراه والعدوانية والتسلط.
القوة «force»
تعني جملة القدرات الجسدية والفكرية التي يتمتع بها الفرد أو الجماعة التي تستعمل القوة للدّفاع عن مصلحة أو حق طبيعي. وتدل في المجال السياسي والحقوقي على ما له علاقة بالدولة والقانون فالقوة تمثل أساس قيام الدولة وهي لا تعني قوة الطاغية أو الحاكم الفرد وإنما قوة القانون والإرادة العامة، فللقوة إذن دلالة موجبة ممّا يميزها عن العنف.
السلطة «pouvoir»
بمعناها العام القمع المُمَارس على الأفراد والجماعات. وتعني حسب "ميشال فوكو" مجموع المؤسسات والأجهزة التي تمكّن من إخضاع المواطنين داخل دولة معينة. وكما السلطة حاضرة في كل مكان، كذلك "أينما وجدت السلطة توجد مقاومة".
القانون «loi»
حسب الفلسفة السياسية هو قاعدة إلزامية موضوعة من طرف سلطة عليا «souveraine» وظيفتها ضبط السلوك الإنساني. بمعنى آخر، تلك النظم التي تسير مجتمعا وتنظمه، وهو ملزم لكل فرد من أفراد هذا المجتمع. إذا ما ارتكب أحد الأفراد جرائم ضد المجتمع، تقع محاكمته وإنزال العقوبات وفق القانون. والقانون هو مبدأ أثينا وأساس ازدهارها؛ إنه منبع الفضائل جميعها.
المشروعية «légitimité»
تحيل في الفلسفة السياسية على قدرة الدولة على تبرير ذاتها أمام الشعب. أما الشرعية فهي الحالة التي تخضع فيها العلاقات الاجتماعية والسياسية لقوانين الدولة الوضعية (القوانين والمراسيم المكتوبة باليد).
الغاية «fin»
تحيل على الهدف من وراء تأسيس الدولة أو المجتمع.
التاريخ «Histoire»
فرع من فروع العلوم الإنسانية موضوعه أحداث الماضي، ويعني مجموع التحولات المتتابعة في مجتمع إنساني، وهذه التحولات تمس ميادين النشاط الإنساني المتعددة (السياسة-الاقتصاد-الثقافة-الدين-الفن- التقنية...).
البورجوازية «bourgeoisie»
الطبقة المالكة لوسائل الإنتاج في المجتمع الرأسمالي.
البروليتاريا «prolétariat»
الطبقة العمالية التي لا تملك لكي تعيش غير قوة عملها في المجتمع الصناعي.
الاستلاب «aliénation»
اغتراب الإنسان عن ذاته حيث يشعر كأن ذاته أو جزءا من ذاته قد سُلب إما في العمل أو الإنتاج أو غيره. الاستلاب يرادف مفهوم الضياع والاغتراب.
الكليانية «totalitarisme»
نزعة استبدادية قائمة على استعباد الأفراد وإخضاعهم بطرق شتى، مثل فرض مشاريع سياسية وعقائدية وإيديولوجية واقتصادية عليهم يشرعها قائد واحد يبسُط سلطانه على الأفراد والمؤسسات. ولقد اقترنت الكليانية أو الشمولية بظهور أنظمة سياسية كالفاشية والنازية والستالينية.
استرتيجيات «stratégies»
مصطلح ينتمي إلى مجال الحرب، وهو يفيد مجموع العمليات والمراوغات التي تقوم بها قوة ما من أجل التغلب على القوى الأخرى.
الطغيان «tyrannie»
هو الحكم الذي يقوم على التفرّد بالسلطة المطلقة، فلا يقبل بالمشاركة في القرار أو مناقشته ولا يرتكز على قانون.
السيادة «souveraineté»
صفة سامية ومستقلة في ممارسة السلطة وقد تتجسد في شخص الحاكم ((souveraine)).
الحرية «liberté»
حسب معجم "لاروس" حالة شخص لا يخضع لسيد: اعط الحرية للعبد. هي حالة الشخص الذي يتصرف كما لو أنه حرا دون ضغط أو إكراه خارجي كونه يتمتع بحرية الفكر شريطة ألا يتعدى حدود الكلام وأن يحتكم إلى العقل لا أن يستسلم للغضب والحقد. ويستعمل الفرد حريته دون أن ينال من حق السلطة العليا (الحاكم). والحر هو ما لا يخضع للسلطة السياسية أو ضغطها (حرية الصحافة مثلا).
العدالة «justice»
بصفة عامة هي إعطاء كل ذي حق حقه أي العمل على إحقاقُ الحق والحكم بالإنصاف. كما جرت العادة على التمييز بين: "العدالة التوزيعية" أي توزيع الثروات والخيرات والأموال على قدم المساواة، و"العدالة التعويضية" وهي إنصاف المظلوم.
العادل «juste»
حسب أرسطو هو شخص يُراعي القانون وَيحترمُ المساواة ويَحكمُ بِالإِنْصَاف.
المساواة «égalité»
من قوانين العدالة معاملة الناس بسواسية في الحقوق والواجبات بدون تمييز أو تفريق بينهم، أو بكلمة واحدة،التكافؤ. كالمساواة في الثروة.
الإنصاف «équité»
الحكم بين الناس بالعدل حسب مؤهلاتهم وكفاءتهم أو ما يستحقه كل شخص بالرجوع إلى مبادئ العدالة الطبيعية، والتزام الحياد، واحترام روح القوانين.
الفضيلة «vertu»
مجموع الخصائص والاستعدادات المختارة بشكل إرادي والمطابقة لمثال ما، من أجل القيام بفعل الخير أو تجنب فعل الشر. وبتعريف أرسطو الفضيلة هي "الوسط العادل" وهي تميّز وتفوّق في الحال "hexis" أي الهيئة التي يكون عليها الفاعل عند الفصل بين الخير والشر أو بين الفضيلة والرذيلة. والفضائل نوعان: عقلية وأخلاقية؛ وهي ليست معطى بل تكتسب.
حالة الطبيعة:
هي حالة افتراضية سابقة على تنظيم المجتمع. وحالة الطبيعة هي حالة حرب مزرية حرب دائمة بين البشر بتعبير "طوماس هوبس" وهي أيضا، حالة يسود فيها قانون الغاب أي "حرب الجميع ضد الجميع" حيث "الإنسان ذئبا للإنسان" (l’homme loup l’homme). باختصار، حالة الطبيعة هي الحالة التي كان عليها الإنسان يوم كان يعيش بدون دولة، وبدون نظام اجتماعي.
حالة الثقافة:
وهي الحالة التي أصبح عليها الإنسان بعدما تجرد من نوازعه الشريرة حيث أحل النظام محلّ الفوضى والعقل بدل الغريزة. هي حالة المؤسسات والتنظيمات الاجتماعية والسياسية.
