الدين والتصوف عند هينري برغسون

التصوف والدين لدى هينري بيرغسون


الفيلسوف الفرنسي هينري بيرغسون (1859-1941)


ننتسب لدين ما أو لا ننتسب، هناك دائما شيء ما يشدنا إليه ونلتصق به أو أن فضول ما يدفعنا إلى معرفة ذلك الشيء، لأن هناك عالم من الأسرار على الإنسان أن يقتحمه للكشف عنها ولو بممارسة بعض الطقوس الدينية. أما التصوف، على العكس من ذلك، فهو مذهب ديني قائم على فكرة الاتحاد (الله والإنسان) والوصول إلى الكمال بالزهد والتغني بالذات الإلهية والالتحام بها. و"الصوفية من لم يعاني شيئا منها لا تقول له شيئا" حسب برغسون. ولذلك يستطيع الجميع أن يقبلوا أن الصوفية تأتي من حين إلى حين فتتسرب، وهي الأصيلة التي لا يمكن التعبير عنها، إلى دين موجود من قبل، ومصوغ في حدود عقلية؛ بينما يصعب عليهم أن يتصوروا دينا لا يوجد إلا بالصوفية، وتكون هذه الصوفية خلاصة يمكن أن تصاغ في حدود عقيلة ويمكن بالتالي أن تنتشر. يقول :

 "إن الدين، سكونيا كان أو حركيا. يقدم للفلسفة إلها يثير مسائل مختلفة كل الاختلاف." (الأعمال الكاملة، ص 259)
تعليقات